البيت
مجالات الحياة الاثنا عشر في الخريطة، وكل بيت يحكم مجالًا. البيوت تخبرك بأي مجال من الحياة يتعلق الأمر، مكملةً "كيف" البرج.
ما هو هذا المفهوم
البيوت الفلكية هي تقسيم مكاني مكون من اثني عشر قطاعاً تقسم قبة السماء المحيطة بالأرض في مكان ولادتك، وتمثل مجالات ومسارح الحياة الواقعية المختلفة التي تتجلى فيها طاقات الكواكب والأبراج.
بينما تصف الأبراج 'الكيفية' والصبغة النفسية (كيف تتصرف الطاقة)، وتصف الكواكب 'الفواعل' والدوافع الحيوية (ما هي الطاقة المتصرفة)، فإن البيوت تجيب عن سؤال 'أين': في أي ساحة عملية وعلاقاتية ومهنية يتجسد هذا التأثير.
كيفية قراءته في الخريطة
تبدأ شبكة البيوت من وتد الطالع الذي يمثل عتبة البيت الأول (الشخصية والمظهر والبدايات)، ثم تمتد عكس اتجاه عقارب الساعة عبر مجالات المال (الثاني)، والإخوة والتعلم (الثالث)، والبيت والأسرة (الرابع)، وهكذا حتى البيت الثاني عشر للخلوة والروحانيات.
لقراءة أي بيت، افحص أولاً ما إذا كانت هناك كواكب مقيمة فيه، ثم تتبع البرج الذي يقع على عتبة البيت (رأس البيت) وموقع الكوكب الذي يحكم ذلك البرج، إذ يوضح صاحب البيت كيفية تدبير شؤون ذلك المجال من الحياة.
الأثر العملي والتطبيقي
البيت الخالي من الكواكب لا يعني إطلاقاً فراغ ذلك المجال من الأحداث أو الأهمية؛ بل يعني ببساطة أن شؤونه تدار بشكل غير مباشر عبر الكوكب الحاكم لعتبته وموقعه في الخريطة.
أما البيوت التي تحتشد فيها عدة كواكب (الاحتشاد)، فإنها تصبح مراكز ثقل كبرى تستقطب اهتمام الإنسان وتستنزف معظم وقته وتفكيره وتجاربه الحياتية المصيرية.
علاقته ببقية عناصر الخريطة
تنقسم البيوت إلى بيوت أوتاد قوية (الأول والرابع والسابع والعاشر)، وبيوت مايلة أو تالية داعمة، وبيوت ساقطة، وفقاً لقربها من محاور الأفق وخط الزوال الفلكي.
يعتمد حساب حدود البيوت على أنظمة رياضية متعددة، وأبرزها نظام بلاسيدوس (Placidus) الافتراضي ونظام البيوت الكاملة (Whole Sign)، ويحافظ كل نظام على الدلالات الرمزية العميقة مع تقديم زوايا نظر متكاملة.